news general topic

Thursday, August 14, 2008

عن مصر


منذ أن قامت ثورة يوليو

دعونا نبدأ من هنا

ليس لأن مصر لم تكن مصر قبل ذلك

و لكن لأن هذا التاريخ

هو ذو التأثير الأكبر على واقع الأمور اليوم

*

الحالة الحالية للشعب المصري

لا تسر

فقراء بنسبة تتجاوز 50% كلهم

تحت خط الفقر

لا يجدون الرغيف

و لا يحصلون على الماء النظيف

و آخرون في الساحل هائمون

يفاضلون بين الشاليه المناطح للسحاب

المطل على منظر البحر الممتد

بملايين الجنيهات المصرية

و بين الفيللا المشرفة على الخضرة الواسعة

القريبة من الشاطئ بلا سيارة

بملايين الدولارات الأمريكية

*

القنوات الفضائية التي تبث الكليبات

ليل نهار

هي أشد دليل على تردي وضعنا

هل نتذكر كليب نانسي عجرم؟

"أخاصمك آه"

و الجلبة الهائلة و الضجة

حتي أن الأمر طرح على مجلس الشعب

و الكليب مقارنة بما يحدث الآن .. قمة البراءة

لماذا تزداد سرعة خلع الملابس في الكليبات

و من الذي نص على ضرورة التلوي رقصا

لنجاح الكليب

و لماذا لم يفكر أحد من المتظاهرين أو الناشطين

في الاعتصام أمام المقر الاداري لهذه القناة و تلك

علما بأن مقر ادارة قناة مزيكا

أمام مطعم روستري نادي الصيد بالمهندسين

أم أن الوضع الحالي عاجب

*

المواطن يطغي على حديثه

أحداث الدوري المصري

و تسكن أغلب الأفواه

السيجارة

و تحتل الألسن

السب

*

ان كل انسان

تغذيه بمعطيات

و تتركه يشربها

و تمنحه الوقت

و يلفظ لك

كيانه

و يكون طبعه عامل مساعد

فان قابلت أحدهم

و لم يعجبك كيانه

فتأكد أن الأمر يرجع لمعطياته

و جزء من المسئولية يقع على طبعه

و العكس صحيح

من ترضي كيانه

تحمد معطياته

و تثني على طبعه

*

كيف أري معطياتنا و طبعنا

كالآتي

الرئيس الراحل جمال عبد الناصر

ظل يناضل من أجل الحرية

و العزة و الكرامة لكل مصري

رددها في كل خطبه

و جاهد من أجلها في أغلب فترة حكمه

و الرئيس الراحل أنور السادات

وهب الأغلب من فترة حكمه

لحبك خطة الحرب

الذي أرادها سند القوة للحصول على السلام

و أعلنها في خطبة الكنيست

أنه يسعي للسلام

و الرءيس الحالي محمد حسني مبارك

من الصعب تحديد ما أراد منا

و لكن .. و لنقل أنه يحاول ترسيخ الديموقراطية

و حرية الصحافة و الرأي

كل هؤلاء ما ربوا الشعب المصري

لم يرزق أحد منهم بعد النظر

ولا حتي السادات الذي وصف بأنه الرئيس المصري البعيد النظر

لم يخلو أحد منهم بنفسه و يفكر

لم يريد الحصول على ما يهتف به؟

لم يريد ناصر الحرية؟

لم يريد السادات السلام؟

لم يريد مبارك الديموقراطية؟

ماذا بعد الحصول عليها

لم يطرأ على بال أحد منهم أي من هذا

هو ما نعاني الآن

*

حصلت مصر يا ناصر على الحرية

تم جلاء البريطانيين من مصر

فازت يا سادات مصر بالسلام

و أصبحت مصر على صلة مستقرة باسرائيل

و لكن ماذا بعد

ماذا فعل المواطن المصري بعصارة جهدكم

في النهاااية .. بعد الخطب المجلجلة

بعد الصراعات و الحروب و الاستراتيجيات

حصلت مصر على حرية من استقلال عسكري

و ابلتيت باحتلال اقتصادي

فازت مصر بالسلام و ابتعدت عن جو الحرب

لتنسحب من دورها العربي

و لتنشغل بأمور الصعلكة و العربدة

محاولات ترسيخ الديموقراطية

أسفرت عن شراء الكبار لأصوات الأغلبية

فنامت الدولة و مواردها في جيب الكبار

*

نحن شعب لم يتربي

*

الوضع الأمثل

كمثال على المثالية

وضع زمن النبي عليه الصلاة و السلام

الذي ربي الصحابة

فبعد أن مات

لم يناموا على أعتاب الكعبة

أو يتعلقوا بقبر النبي عليه الصلاة و السلام

مع أنهم أعلم الناس بثواب الحرمين

و لكنهم هبوا داعين لدين الله في الأرض

في الأرض .. أي العالم

و قبورهم تشهد عليهم

لهم قبور هنا في مصر و هناك في الهند و أوروبا

هذه هي التربية

أما نحن

فعندما غنمنا ما كافح من أجله رؤساءنا

فعلنا مثل المدلل الذي ورث مالا كثيرا

فراح يضيعه على ملذاته

*

طبعا .. التعميم خطأ

و لكن فئة كبيرة ينطبق عليهم ما قيل

*

اللهم ارحمنا فوق الأرض

و تحت الأرض

Popular Posts

adf.ly

trafficrevenue

amung.us